ابن الجوزي

198

كتاب ذم الهوى

وقال الفضيل : بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند اللّه ، وبقدر ما يعظم عندك يصغر عنده . وقال بشر : إنّ العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل . أخبرنا ابن ناصر ، قال أنبأنا أحمد بن علي بن خلف ، قال : أنبأنا أبو عبد الرحمن الصوفي ، قال : سمعت عبد اللّه بن علي ، يقول : سمعت أحمد بن عطاء يقول : سمعت محمد بن الحسن قال : قال سهل : أعمال يعملها البر والفاجر ، ولا يتجنب المعاصي إلا صدّيق . قال الصوفي : وسمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول وبالإسناد عن الحسن بن عبد اللّه القرشي ، قال : سمعت بنانا الحمال يقول : من كان يسرّه ما يضره متى يفلح ؟ ! . قال الصوفيّ : وسمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا الحسن المزين يقول : الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب ، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة . فصل : واعلم ، وفقك اللّه ، أنّ المعاصي قبيحة العواقب سيئة المنتهى ، وهي وإن سرّ عاجلها ضرّ آجلها ، ولربما تعجّل ضرها ، فمن أراد طيب عيشه فليلزم التقوى ، فقد روى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : قال ربكم عز وجل : « لو أنّ عبادي أطاعوني لسقيتهم المطر بالليل ، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار ، ولم أسمعهم صوت الرعد » « 1 » . وأخبرنا المحمدان ابن عبد الملك ، وابن ناصر ، قالا : أنبأنا أحمد بن الحسن

--> ( 1 ) ضعيف . رواه أحمد ( 2 / 359 ) ، والطيالسي ( 2586 ) ، والحاكم ( 4 / 256 ) وغيرهم عن أبي هريرة . وفيه صدقة بن موسى الدقيقي : ضعيف ، وشتير بن نهار : نكرة .